الشيخ الجواهري

54

جواهر الكلام

( النظر الرابع ) ( في الأحكام ) ( وفيه مسائل : ) ( الأولى : ) ( لو أكرهها على الفدية فعل حراما ) بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كونه ظلما محرما ، ويتحقق الاكراه عليها بنحو ما سمعته من الاكراه على الطلاق وغيره من العقد والايقاع ، إذ الاكراه حقيقة واحدة في الجميع ، وليس منه ترك ما لا يجب عليه من الأمور المتعلقة بالزوجية وإن تأذت بذلك والتجأت إلى الفداء حتى الإغارة بزوجة ، بل وإن قصد بذلك بذلها الفداء ، بل ليس منه ترك حقوقها الواجبة عليه مع فرض عدم قصد إرادة البذل منها بذلك ، نعم متى قصد بالترك بذل الفداء بتحقق الاكراه كما تقدم الكلام في ذلك في باب الشقاق بين الزوجين . ( و ) على كل حال ف‍ ( لو طلق به ) أي الاكراه ( صح الطلاق ولم تسلم له الفدية ) التي فرض الاكراه عليها ( وكان له الرجعة ) إن كان المورد مما له الرجعة فيه ، وإلا بطل أصل الطلاق أو كان بائنا على البحث السابق ، أو هو بائن على كل حال ، لكون التقصير في المقام من جانبه . نعم لا خلاف معتد به في صيرورة الطلاق رجعيا إذا كان مورده كذلك ، ولا يستلزم بطلان الفداء بطلانه ، ولعله لما عرفت من عدم المعاوضة الحقيقية ، بل كان الفداء باعثا ، وربما كان كلامهم في المقام مؤيدا لذلك ، ضرورة كون المتجه على